الجمعة، 4 يوليو 2014

خطاب استهداف الدولة من قبل زعيم ألجماعة الحوثية



خطاب استهداف الدولة

ياسين التميمي:
لم يتسن لي متابعة خطاب عبد الملك الحوثي، الذي ألقاه مساء الخميس الـ6 من يوليو/ تموز، لكن المقتطفات التي بثتها بعض المواقع الإخبارية الموالية للرئيس السابق، تؤكد أن زعيم الجماعة الحوثية، أعاد نفس الاتهامات المنصبة ضد قادة عسكريين ومسئولين بارزين في الدولة، وفي مقدمتهم اللواء علي محسن صالح، والعميد حميد القشيبي، إلى جانب اتهاماته المعتادة ضد التجمع اليمني للإصلاح. 

لا نحتاج إلى تفكير عبقري لنستنتج ان هذه الاتهامات موجهة إلى الدولة نفسها.

والدليل على ذلك أنه هذه المرة ألصق بمستشار الرئيس تهمة توزيع أسلحة للقاعدة، ليصل إلى استنتاج مفاده أن القاعدة في أرحب تحارب بأسلحة الدولةً.

في الواقع هذا التوصيف ينطبق على جماعته المسلحة التي اعتمدت بشكل شبه كامل على الحرس الجمهوري المنحل في التسليح وفي الدعم اللوجستي. الميداني.. القاعدة عام ٢٠١١ أي في عهد الرئيس السابق حصلت على سلاح من قادة في الجيش قريبين من الرئيس السابق، وماتزال تحصل عليه من المصدر ذاته ، لكنها اليوم تعتبر عدوا استراتيجيا للجيش.

زعيم الجماعة الحوثية اتهم خصومه بإثارة الفتنة الطائفية والتجييش لمعركة عمران، والسؤال هو: لماذا تقاتل الجماعة الحوثية في عمران هل هي محتلة من قبل اليهود والأمريكان؟

الذين يقاتلون الجماعة الحوثية في عمران لا يفعلون ذلك رغبة في الدفاع عن الصحابة كما جاء في خطاب عبد الملك الحوثي ، لا يدافعون عن أضرحة أو نصب كما يفعل حزب الله في سورية ، الجيش هو الذي يقاتل الجماعة المسلحة في عمران والقبائل تقاتل إلى جانبه دفاعاً عن نفسها عن بيوتها التي تهدم عنوة تدافع عن حقها في أن تعيش حرة بعد ان استهدفت الجماعة المسلحة واستباحة كل شيء في محافظة عمران. 

الخطاب بحسب المقتطفات التي بثتها مواقع موالية للرئيس السابق وهو حليف للحوثيين، تؤشر إلى المأزق العسكري الذي تواجهه الجماعة الحوثية في عمران، فمن الواضح أن الحرب في عمران تختلف جذرياً عن الحروب العبثية التي دارت في صعدة، وكان الحوثيون يحققون مع كل جولة منها مكاسب جديدة بتواطؤ رئاسي في ذلك الوقت.

اتهام الخصوم بالدواعش لن يمنح الجماعة الحوثية صكا شرعياً لمواصلة حرب الاستنزاف الظالمة التي تخوضها في عمران إلى ما لا نهاية، ولن توكل إلى هذه الجماعة مهمة مقاومة إسرائيل، التي أنتجت حزب الله في لبنان، واصبح هو العدو وهو قوات الاحتلال الغاشمة الحقيقية التي تجثم على أرض لبنان وتعطل مصالحه وتمنع حتى انتخاب رئيس للجمهورية حتى هذه اللحظة ..

ليس القاعدة هي من ستحارب في صنعاء وفي عمران، كما جاء في خطاب عبد الملك الحوثي، هذا نوع من خلط الأوراق والتشويش على الأذهان، القاعدة الأخطر هي الجماعة المسلحة الحوثية، هي التي تهدد كيان الدولة والمجتمع اليوم..

أعتقد أننا نحتاج إلى فرصة للسلام، فقط على الجماعة الحوثية المسلحة وكل الأطراف الالتزام بمخرجات الحوار.. المسألة سهلة.. أليس كذلك؟

اللهم أكفنا شر الخطابات المتشنجة..آمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق