الخميس، 22 مايو 2014

منتدى المعرفة يستمع إلى محاضرة للدكتور الزلب عن دور الإعلام في دعم تنفيذ مخرجات الحوار

محمد الأسعدي والدكتور الزلب
لقطة جماعية 2
عقد منتدى المعرفة بصنعاء، اليوم الخميس،  ندوته الأسبوعية، في إطار فعالياته المنتظمة والمتصلة بدوره في نشر المعرفة العلمية والعامة وإثارة النقاش حول عدد من القضايا التي تهم المجتمع، وبحضور عدد من أعضاء المنتدى والمثقفين والمهتمين. 

الدكتور عبد الله الزلب

الأستاذ عزيز الحدي
وفي ندوة اليوم التي أدارها مدير الاتصال والإعلام بالأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني، محمد الأسعدي، قدم أستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد بجامعة صنعاء، الدكتور عبد الزلب، محاضرة بعنوا: دور الإعلام في دعم مخرجات الحوار الوطني، قدم في مستلها عرضاً موجزاً للمشهد الإعلامي الراهن، في ظل الانتشار غير المسبوق لوسائل الإعلام العامة من إذاعات وقنوات فضائية، والتي تبث رسائلها الإعلامية، في ظل وضع مضطرب، ومتحرر من أية رقابة معيارية أو مهنية، على أدائها، مما زاد من تأثيرها السلبي في قيادة الصراع، وفي إذكاء  حدة الاستقطابات وتشويش وعي المجتمع.
رمزي الشيباني



فخري العرشي





محمد بدر
وتركزت محاضرة الدكتور الزلب حول عدد من الإجراءات رأى أنها ضرورية لضمان دعم فعال من جانب الإعلام لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتستهدف في المقال الأول إعادة هيكلة قطاع الإعلام، من خلال: إنشاء إطار مؤسسي مهني يتمتع بالاستقلالية ويتولى الإشراف على الإعلامين الرسمي والحزبي والخاص، ومن خلال تشكيل فريق من الخبراء اليمنيين وغير اليمنيين تعهد إليه مهمة إعداد استراتيجية وطنية لتطوير الإعلام وفقاً لمعايير علمية ومهنية دقيقة، وإعداد مقترحات عاجلة لمعالجة الاختلالات الراهنة في العمل الإعلامي ومساعدة مؤسسة الرئاسة ورئاسة الحكومة على هذا الصعيد، ويمكن أن يعمل هذا الفريق تحت إشراف الهيئة الوطنية العليا للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
واستعرض الدكتور الزلب جملةً من الإجراءات المؤدية إلى تطوير قطاع الإعلام في اليمن، وتشمل: إعادة النظر في الإطار القانوني الحالي للإعلام، وإعادة تنظيم وهيكلة المؤسسات الإعلامية الحكومية، وتنظيم مؤسسات الإعلام الحزبية والخاصة لتكون أكثر مهنية وأقل تحرراً من الأجندات الحزبية، والبحث عن استثمارات محلية وعربية ودولية لإنشاء منطقة حرة للإعلام بمحافظة عدن، وإنشاء هيئة موحدة مستقلة لقياس الرأي.
ودعا الدكتور الزلب في محاضرته إلى إعادة النظر في الأداء الراهن للإعلام، انطلاقاً من استراتيجية وطنية، تعمل على إحداث تحول جوهري في طبيعة أداء الإعلام، وخصوصاً الإعلام الحكومي، وتحريره من الطابع الأحادي ومن التوظيف السياسي، وجعله أكثر ديمقراطية واستيعاباً لتعددية الآراء، خصوصاً وأن الفضاء الإعلامي يشهد حاليا ًنمطاً جديداً وتفاعلياً من الإعلام.
وفي السياق ذاته دعا المحاضر الزلب إلى تحويل الإعلام في اليمن إلى إعلام مؤسسات مهنية عمومية وخدمية واستثمارية.
وقد شهدت الندوة تبادل الآراء وتقديم مداخلات مفيدة أثرت المحاضرة، وركزت بشكل خاص على أهمية الإعلام الجديد من مواقع إليكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في ظل العدد الهائل من المتابعين الذين يستقطبهم هذا النوع من الإعلام، وفي ظل تحول المتلقي نفسه إلى صانع خبر ، وتوفر إمكانية لتطوير الخبر وإعادة توزيعه في الفضاء الإليكتروني.
وأكدت المداخلات أهمية أن تقوم الهيئة الوطنية العليا للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وفي أقرب وقت ممكن، بالدعوة إلى لقاء تشاوري مع المؤسسات الإعلامية، لاستنهاض مسئولياتها الوطنية تجاه متطلبات دعم الاستقرار والانتقال الديمقراطي وتنفيذ مخرجات والحوار والتوعية الإيجابية بها، وبما يسهم في الحد من الدور السلبي الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام في تشويش الوعي العام بشأن المرحلة الانتقالية ومخرجات الحوار.
ونبهت المداخلات إلى أهمية إيجاد إطار ناظم لإذاعات الـ (أف أم)  التي انتشرت بكثرة، وتكاد تسيطر على فضاء البث بما لا يدع مجالاً للمبادرات الاجتماعية في استغلال هذا الفضاء لتقديم رسائل إذاعية تعبر عن روح المجتمع وعن أولوياته.

الاثنين، 19 مايو 2014

مؤامرة الاستعمار الداخلي على ربيع العرب



ياسين التميمي:
في البدء كان النضالُ في منطقتنا العربية، من أجل الاستقلال من الاستعمار وحكم الطغاة والأنظمة المتخلفة، كان ذلك شعارَ جيلٍ من المناضلين الذين تأثروا بالإرث الفكري لآباء النهضة الفكرية العربية والإسلامية، وعلى رأسهم الكواكبي، وجمال الدين الأفغاني،  ومحمد عبده والثعالبي، وغيرهم.
لكن الدول الاستعمارية، قبل أن تتخلى عن سيطرتها الجغرافية المباشرة على المنطقة،  كانت قد استطاعت أن تحُدث صدوعاً خطيرةً في الجسد الجغرافي والسياسي للأمة، عبر ما سميت بـ:اتفاقية (سايكس بيكو) المشئومة.
خطورة هذه الصدوع أن تمر في نفس خطوط الانقسامات الأثنية و الدينية والمذهبية والعشائرية، لسكان منطقتنا، وها نحن اليوم نعيش الأثر السيئ لهذه الصدوع في الانقسامات التي ستبقي المنطقة رهن الصراع المستدام إلى وقت لا يعلم مداه إلا الله.
القوى الاستعمارية، لم تترك سيطرتها السياسية المباشرة على منطقتنا إلا بعد أحكمت سيطرتها- وهذا هو الأهم- على ذهنية النخبة السياسية العسكرية، وأعدتها لتولي زمام الحكم بعد رحيل الاستعمار. والحال نفسه ينطبق حتى على النخب التي أطاحت بالأنظمة المتخلفة، وأسست أنظمة جمهورية جديدة، حرصت القوى الغربية على إعادة تشكيل النخب السياسية المدنية والعسكرية وتوجيهها وربط مصالحها بالمصالح الغربية.
هذه النخب ما لبثت أن دخلت في صراع مرير على السلطة، إذ أنه لا مكان للحكم الجماعي الديمقراطي التشاركي في منطقتنا، هذا بدوره أفسح المجال لظهور عائلات رئاسية جمهورية مستبدة، تفوق الملكيات نزعةً في الاستئثار بالسلطة والثروة، وتفتقد إلى أخلاقيات الملوك.. حكمت هذه العائلات بقبضة حديدية، وأفرزت نمطاً جديداً من السيطرة السياسية على دولنا العربية، عبر أنظمة أقلية يقوم نفوذها على عصبية العشيرة أو المذهب أو المنطقة أو النخبة العسكرية.
إحدى مظاهر قمع ثورات الربيع العربي
ولأن الأيام دول، والتدافع سنةٌ كونية أصيلةٌ، فقد تضخَّمَ حكم العائلات الرئاسية، وأقلياتها العصبوية، ونافست الناس على أرزاقهم، واستأثرت بكل شيئ، حتى أن بعض الدول بدأت تشهد هجرةً جماعيةً إلى أصقاع الأرض وجزء كبير منها اتجه-للأسف- صوب واحة المستعمر الغربي القديم. ضاقت الشعوب بفساد حكامها وأنانيتهم وجبروتهم، حتى كُتب لمنطقنتا أن تجترح معجزة الربيع العربي. هذه المعجزة التي  لم تكن تدبيراً غربياً أبداً، بل كانت صيحة مظلومٍ مدويةً، سرعان ما تحولت إلى موجةٍ عارمةٍ، مؤيدةٍ من الله، لأن الله عدلٌ، ولأن الله يمهل ولا يهمل..
اليوم تتجمع بقايا الأنظمة التي كنستها موجةُ الربيع العربي، وتتآمر بكل ما أوتيت من إمكانيات لاستعادة السلطة، وإفساد حال الدول التي تحررت من الطغيان، ومنعها من إنجاز عملية الانتقال الديمقراطي.
اللواء حفتر تآمر على ربيع بلاده ليبيا
هذه المؤامرة اليوم تلقى مساندة حقيقة من الغرب، هذه المرة لا نبالغ، بل نقول الحقيقة.. لقد نجح النظام القديم في مصر على استعادة السيطرة على البلد، وإجهاض الثورة، بدعم غربي واضح، تجلى في الصمت والممالأة والإسناد الخفي، بل والمعلن.
 وتحاول فلول الردة والنكوص في بلدان الربيع العربي الأخرى، وعلى رأسها ليبيا اليوم،  مدعومة من أنظمة عربية، تخشى الربيع العربي وتفر منه فرار السقيم من الكي، تحاول إيقاف عجلة التغيير والانتقال الديمقراطي في هذه الدول بكل الوسائل الممكنة وبعضها غير أخلاقي.
بلداننا اليوم تتعرض لمؤامرة خطيرة للغاية، مؤامرة خسيسة ودنيئة لا سقف أخلاقي لها، يمكن أن تستخدم أية وسيلة لكي تنجح في إجهاض أنظمة الربيع العربي، بما في ذلك إفشال الدولة تماماً وإذكاء حروب أهلية طويلة الأمد، والتقسيم الجغرافي.
الناعقون باسم الطغاة.. سورية نموذجاً
هذه المؤامرة تُنفذ بعقلية جيل انتهازي تربَّى على مائدة اللئام من الطغاة، وأجهزة استخبارات الغرب، جيلٌ، كما ذهب أحد الكتاب، لا يشبه الحكام السابقين، لكنه أسوأ منهم.
الجيل الجديد من حكام الدول العربية يقوم ربما بالدور الذي استبقاه الغرب عندما استعمر بلداننا خلال النصف الأول من القرن العشرين، لقد أورثنا كيانات سياسية متصارعة  لكنها كبيرة ومتماسكة.
 جيل الثورة المرتدة يُكمل المهمة، يريد أن يُفتت دولنا إلى أجزاء متناثرة، كما هي المحاولة التي تجري اليوم في ليبيا وفي سورية ربما، وحينها لا أعتقد أن الشعوب سوف تسكت، سترتد بغضبها الجبار ولن تُبقي حتى على الدول التي لا تزال تشعر بنوع ما من العافية السياسية والاقتصادية.





الخميس، 15 مايو 2014

استهداف الجزيرة عبر صحفيي موجة النكوص


2014/05/15 الساعة 14:03:44
ياسين التميميرابط التغيير:http://www.sahafah.net/show1455510.html
هناك مجموعة من زملائنا الصحفيين الذين دفعت بهم موجة النكوص عن مبادئ الثورات العربية العظيمة، ثورات الانعتاق والتحرر والخلاص، يتصدرون مشهد العداء الذي يصل حد الفجور ضد الإعلام وحرية الكلمة، وضد المهنية الصحفية والإعلامية، ويستهدفون بشكل خاص قناة الجزيرة الفضائية.
إن قناة الجزيرة التي أصبحت اليوم شبكة عالمية كبيرة، لم تكن إضافة نوعية إلى فضاء الإعلام العربي والعالمي فحسب، ولكنها كانت وما تزال رسالة إحياء حقيقية لأمة كادت أن تموت، وإليها يعود الفضل في إعادة اكتشاف العرب لأنفسهم.
ومن أجل إنجاز مهمتها الرسالية العظيمة هذه، لم تلج القناة من نافذة الأجندات السياسية، بل من نافذة المهنية الصادقة والمخلصة والحيادية، وعملت تأسيساً على ميثاق شرف إعلامي التزمت به دون إملاء من أحد.




وبسبب هذه المهنية والحيادية واجهت قناة الجزيرة الكثير من العناء، ودفع منتسبوها ثمناً باهضاً وصل حد القتل والسحل والحبس بدون تهمة، وضرب مقراتها في العواصم العالمية والعربية، بقذائف (الناتو) كما حدث في مكتبي كابول وبغداد، ومنع البث وإغلاق المكاتب ومصادرة الأدوات والحجز على أموال منتسبيها، الذين وجهت لهم تهمٌ سياسيةٌ بل وتهم الضلوع في الإرهاب كما حدث في مصر وفي أسبانيا.
أكثر من عقد ونصف ألهمت الجزيرة هذه الأمة معنى الحرية، فخرجت خروجاً لم يشهده التاريخ من قبل، خرج أبناء الأمة ليعلنوا بصوت مرفوع حقهم في الحياة والكرامة، في وجه الطغاة والقتلة وأنظمة حكم الأقليات الشمولية.
لقد ساعدتهم قناة الجزيرة ومنحتهم المنبر الذي لا يرتهن لأحد، فكانت بحق "منبرَ من لا منبر له".. قد يُحيلك البعض اليوم إلى قنوات فضائية تنسجم في الغالب مع توجهاته الأيديولوجية، ويجادلك بأنها القناة الأفضل.
لهذا البعض أقول: كانت الجزيرة سبباً في توالد كل هذه القنوات، ولكن هذه القنوات لا تصل ولن تصل ولن تبلغ ما بلغته الجزيرة من حضور ومجد، لأن هذه القنوات بكل بساطة مرتهنة لأجندات سياسية وطائفية وفئوية ومناطقية..
لا يمكن لك أن تُقنع أحداً بأن يكتفي بهذه القناة أو تلك من القنوات التي يعج بها فضاء الإعلام العربي اليوم، تلك القنوات التي أطلقتها أنظمة الأقليات الطائفية، والمال السياسي، لكنني أحترمها على كل حال، ولا أضيق بها أو بوجودها، بل على العكس، لقد زادني وجودها قناعة بأهمية الحاجة إلى قنوات مهنية مثل الجزيرة في فضائنا الإعلامي.
وفي المقابل يمكنني أن آخذ حصتي من المعرفة بما يدور من حولي عبر قناة الجزيرة، دون أن أستريب، لأن منسوب المهنية والحرية في قناة الجزيرة مرتفع، ويمكنني أن اكتشف النزر اليسير مما تبقى من المشهد في قنوات أخرى.
لا أحب التعصب ولا أكره أن أشاهد حتى القنوات الغارقة حتى النخاع في مهمة تغييب الوعي العربي، فكل ما أحرص عليه هو أن يبقى فضاؤنا العربي مشرعاً على الحرية وبيئة قابلة لفكرة التعدد..
وأعود إلى البعض من زملائنا الصحفيين، الذين يخوضون اليوم في مهمة غير شريفة للنيل من قناة الجزيرة، هذا لا يعني سوى شيئاً واحداً أن هؤلاء لم يعودوا ملتزمين بشرف الكلمة ومهنيتها وحياديتها، لم يعودوا يتحملون فضاء إعلامياً يستوعب الرأي والرأي الآخر، لقد أصبحوا للأسف عبيداً للطغاة، وأدوات في أيدي الطارئين على مهنة السياسة من المتعصبين والطائفيين.

الأربعاء، 14 مايو 2014

تداعيات الحسم السريع للمعركة مع القاعدة في اليمن


ياسين التميمي
من الناحية الميدانية، يبدو أن الوحدات العسكرية والأمنية اليمنية، التي بدأت قبل أسبوعين معركة فاصلة مع عناصر تنظيم القاعدة في معاقلها بمحافظتي شبوة وأبين بجنوب اليمن، قد تمكنت من تحقيق أهدافها، بالسيطرة شبه الكاملة على المعاقل التي استهدفتها بهجومها الواسع.

 لقد سارت المعارك، بإيقاع غير متوقع، من وجهة نظر المراقبين، حيث تميزت بتسارع المكاسب التي حققها مقاتلو الجيش، وصولاً إلى السيطرة على ما يفترض أنها معاقل حصينة لعناصر التنظيم، وخصوصاً في منطقة المحفد بمحافظة أبين ومنطقة عزان بمحافظة شبوة، وهما منطقتان متجاورتان.

 لم تسفر المعركة حتى الآن سوى عن عدد محدود من القتلى والأسرى في صفوف التنظيم،  خصوصاً من غير اليمنيين، الذي قدّرهُم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بنحو 70 بالمائة، إذلم يتعدّ عدد الذين قتلوا  منهم  عشرة أشخاص تقريباً بينهم باكستاني وداغستاني وأوزبكي، وشيشاني والبقية سعوديون، والذين تم أسرهم عن اثنين يحملون الجنسية الفرنسية ومن أصول تونسية.

قد يشير التقدم السريع للجيش اليمني، مع محدودية الخسائر في صفوف عناصر تنظيم القاعدة، إلى أن التنظيم ربما اختار عدم المواجهة، أو في أسوأ الأحوال القيام بمواجهات محدودة لتغطية انسحاب عناصره، هذا على الأقل ما يحتمه منطق حرب العصابات التي خَبرَها التنظيمُ عبر دورات من القتال في اليمن وخارج اليمن.

التصريحات الصادرة عن وزارتي الداخلية والدفاع، تؤكد أن عدداً لا يستهان به من عناصر تنظيم القاعدة، وخصوصاً الأجانب، اتجهت صوب محافظة البيضاء، التي تجاور محافظة أبين من الناحية الشمالية، وتجاور شبوة من الناحية الشمالية الغربية، وهي معقل نشط للتنظيم.

 فقد شهدت خلال الفترة القليلة الماضية العديد من العمليات المؤثرة للتنظيم ضد مسئولين وقادة وأفراد من الجيش والأمن، وضد نقاط أمنية ومعسكرات، كما شهدت بعضاً من أسوأ هجمات طائرات (الدرونز) الأمريكية بدون طيار، أودت بالعشرات من المدنيين الأبرياء،  وكانت المحافظة مسرحاً لجزء من الهجوم الذي شنته هذه الطائرات في الـ19 والـ20 من نيسان الماضي، على عناصر القاعدة، تمهيداً للمعركة الميدانية التي بدأت بعد ذلك ضد معاقل التنظيم في محافظتي شبوة وأبين.

أكثر التوقعات سوءً  أن يطول أمد المعركة، ويعزز هذا التوقع، أن تنظيم القاعدة يخوض معركته الأخيرة مع الجيش اليمني، بتنسيق لافت مع القوى المضادة للثورة السلمية في اليمن، ويمكن النظر إلى تدبير بلاغ كيدي، من طرف ثالث، أدى  إلى مقتل أحد مشائخ قبيلة شبوان، حَمدْ سعيد غريّب الشبواني، وابن شقيقه، مساء الخميس، باعتباره الدليل الأوضح على وجود هذا النوع من التنسيق، بالنظر إلى الارتدادات التي نجمت عن هذا الحادث.

أبرز هذه الارتدادات تمثلت في قيام عناصر من قبيلة آل شبوان- وتقطن في وادي عبيدة بمحافظة مأرب، وتحتضن العديد من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن- في اليوم التالي أي الجمعة، باعتداءات على أفراد الجيش والأمن في مأرب وضرب خطوط نقل الكهرباء ومحاصرة المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء من الغاز الطبيعي، والتي توجد في مأرب، بل واستهداف ثلاثة من الحرس الرئاسي  بصنعاء مساء نفس اليوم.

وخطورة هذا التحرك أنه يوفر غطاءً لعناصر تنظيم القاعدة ومن يساندهم من قوى الثورة المضادة، لحرف مسار المعركة، وخوضها تحت مسمىً جديدٍ ومتحررٍ أخلاقياً من تهمة الضلوع في الإرهاب، وهو:"المواجهات بين القبائل والجيش على خلفية ثأرية"، ما يعني تقويضاً مقصوداً للمكاسب الميدانية والمعنوية التي حققها الجيش ضد تنظيم القاعدة، واستمراراً لضرب الخدمات الأساسية للشعب اليمني، وإظهار الحكومة بمظهر الضعيف والمرتبك، إزاء نشاط معقد كهذا.

 والأهم مما سبق، هوتعطيل قدرة الحكومة على إنفاذ استحقاقات الانتقال إلى مرحلة الدولة الاتحادية، والتي تفترض أيضاً تجريد المليشيات وعلى رأسها المليشيا الحوثية من السلاح، وإعادة بسط نفوذ الدولة على المناطق التي سيطرت عليها في شمال غرب البلاد.

يبدو أن على الحكومة أن تُبقي على جاهزية الجيش لفترة أطول، مع نشاط أوسع لأجهزتها الأمنية والاستخبارية لتتبع عناصر التنظيم ومواجهة التهديد متعدد المصادر، إن أرادت إنهاء نشاط هذا التنظيم وتأثيره في اليمن.  
 ---------------------
*نقلاً عن موقع: عربي 21
رابط المقال: http://arabi21.com/Story/747681

ذكريات من جمهورية ألمانيا الاتحادية

حديقة هانوفر بألمانيا عام 2000، إحدى أجمل الحدائق في أوروبا.. الحقيقة كل شيء جميل، مثلما أغلب الأشياء قبيحة ومثيرة للاشمئزاز عندنا في يمن المؤتمر الشعبي العام.



الصورة مع أول سيارة مرسيدس بنز التي صنعت منتصف القرن التاسع عشر في ألمانيا.. وقد عرضت في الجناح الألماني بمعرض اكسبو 2000 الذي أقيم بمدينة هانوفر قبل ١٤ عاماً.





x

الثلاثاء، 13 مايو 2014

شركة السند العقارية الكويتية تبدا بتنفيذ أكبر مشروع فندقي في أرخبيل سقطرى


أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن وكيل محافظة أرخبيل سقطرى، فهد كفاين، وضع حجر الأساس اليوم الثلاثاء،  حجر الأساس لمشروع بناء فندق سقطرى الكبير التابع لشركة السند العقارية الكويتية البالغ تكلفته ثلاثة مليارات ريال .
ونقلت الوكالة عن رئيس شركة السند العقارية الكويتية، سعد عبد العزيز السند قوله: إن المشروع الذي سيقام على مساحة إجمالية 22 ألف و500 متر مربع سيتم افتتاحه عام 2015م ..





مضيفاً إن المشروع الذي يطل على البحر يعتبر من فئة الخمسة نجوم، ويتكون من 106 غرفة و 82 غرفة مزدوجة و18 جناح وستة أجنحة ملكية وحمامات سباحة وقاعات احتفالات ومؤتمرات ومحلات تجارية ومرسى كبير للقوارب .
ولفت السند إلى أن لدى الشركة مشاريع استثمارية أخرى سيتم تنفيذها في الأرخبيل من شأنها فتح آفاق كبيرة في الجانب السياحي بسقطرى وتوفير مزيد من فرص العمل لأبناء الارخبيل".

في الحيوانات السلطوية والقمع المستلذ




ياسين التميمي:
حينما أتحدث عن الحيوانات السلطوية، فإنني أتحدث عن البشر، وحتى لا يفهم كلامي بأنه إهانة لكائن كرمه الله، فإنني أوضح بأن هذه التسمية علمية على ما يبدو، حيث يصف العلماء الإنسان بأنه :" حيوان ناطق"، أي كائن حي ناطق.. على أن من البشر من يصر على الذهاب إلى ما هو أبعد من هذا التوصيف العلمي، ليؤكد أنه بالفعل حيوان، له كل خصائص وغرائز الحيوانات غير الناطقة.

اليوم وبينما أنا اشتري بعض الصحف من إحدى المكتبات، علقتُ في كلامٍ جانبيٍ مع أحدهم، وكان حينها يقتني الصحف المصرية فقط، وإثر إطلاقه زفرة حارة، قلت له، لا شيئ يعكر المزاج يا أخي أكثر من الصحف المصرية هذه الأيام.. أجابني بحماس: لا هذه أفضل الصحف. قلت له لكن مصر هذه الأيام تعاني نكوصاً لا مثيل له في تاريخها، الإنسان يُقْتَلُ بلا رحمة.. فرد علي: أنت يبدو من الإخوان المسلمين قلت له: لست من الإخوان المسلمين، ولا يعجبني الإخوان المسلمين، لكن القتل هذا شيئ مرفوض، الدكتاتورية مرفوضة، الانقلاب على الديمقراطية لا يجوز.

 فقال يقتلوهم عن بكرة أبيهم، ويبولون عليهم أيضاً.. ثم بادر بالسؤال: ماذا تفعل القاعدة؟ قلت له القاعدة تنظيم إرهابي، ولا شأن له بالموضوع. فرد: لااااااااء، القاعدة هم الإخوان.. فقلت له لا يأخذك الحماس بعيداً، قتل البشر لا يجوز، سحل الناس بالآلاف لا يجوز، ولكنه كان يتحدث عن القتل ضد كل من له صلة بالإخوان المسلمين برضى كامل، لقد عبر بوضوح عما يمكن تسميته بالقمع المستلذ والذي هو من صفات العبيد وليس من سمات الأحرار..

في هذه الأثناء جاء آخرون يبدو أنهم من معارفه، وتداخل البعض منهم، لكنهم كانوا أقل جرأة في التعبير عن التأييد للقتل، أحدهم علّق: الناصريون هم أحسن ناس وبس. هذا من حقه إنه رأيٌ سياسيٌ نظيفٌ، رغم أنه يشف عن حالة من عدم القبول بالآخر..

ومما أمتلكه من خبرة متواضعة في معرفة الناس، يتضح أن هؤلاء، ينتمون إلى تنظيمات يسارية وقومية، وهذا شيئ طبيعي، لكن بعضهم كهذا المتحمس للقتل، الذي ربما مر بمرحلة تحول، بحيث أصبح تحت وطأة القمع، جزءً من نظام كان يعارضه، وتماهى معه، وتحققت له بعض المصالح، فيما الآخرون، ما يزالون على ما يبدو، ضحية عقود من التعبئة الحزبية المتبادلة والمشحونة بالكراهية، مع التنظيمات الإسلامية، وقد خسروا كل شيئ: السلطة والجاه، على يد الأنظمة الدكتاتورية القمعية، لكنهم بقوا محتفظين بالمنسوب نفسه من كراهية الإسلاميين..

هذا المخلوق المتحمس للقتل والقتل المفرط المجرد من كل إنسانية، الذي صادفته اليوم،  يعتقد أن مصالحه لا يمكن أن تتحقق إلا بقتل نصف أبناء وطنه، هذا المخلوق  لا يمكن وصفه بأنه حيوان سلطوي فقط، بل إنه  نوع سيئ من الحيوانات الآكلة للحوم البشر، وهي نادرة بالمناسبة، ولا يوجد في الطبيعة حيوان يخلق بغريزة أصيلة تنزع إلى افتراس الإنسان، إلا إذا حدثت مصادفة، لكن هذا المخلوق سيئ بكل ما تعني الكلمة.

إن الاستغراق في تبادل الكراهية بين البشر، بما هم حيوانات سياسية، تفقد بلداننا المتخلفة هذه،  فرصةَ إنجاز التحول الديمقراطي، الذي لن يتحقق إلا عبر الشراكة والقبول بالآخر، وبحيث تتحول المعارك إلى مبارزة بالبرامج والإنجازات لا بالسيوف والدبابات، بالتنافس على توفير فرص الحياة للأولاد، لا باكتناز الإحن وتبادل الأحقاد..

 

الأحد، 11 مايو 2014

ما الذي أزعج الفلول من المشترك وبيانه المسئول؟




ياسين التميمي:

لماذا أثار بيان المشترك بشأن الدعوة إلى استكمال انتقال السلطة، وعقد مؤتمر وطني للأطراف السياسية لمناقشة هدف محدد هو التشاور بشأن إنهاء التدهور الحاصل في الأوضاع الأمنية والمعيشية؟.


إلى ماذا يشير هذا الاستنفار الكبير الذي أعلنه مؤتمر الزعيم الشعبي العام، من خلال ناطقه الرسمي، وصحفه وإعلامه التي تعمل استناداً إلى ميزانية كبيرة مسروقة من أموال الشعب اليمني؟.

يبدو أن دعوة المشترك قد أصابت مؤتمر الزعيم في مقتل، لقد سحبت البساط من تحت أقدامه أفقدته توازنه، ذكّرته وذكّرت الناس أن المؤتمر الشعبي العام هو الذي لا يزال يُمسك بمقدرات الدولة، ويهيمن على مؤسساتها ومرافقها وجيشها وأمنها، أفقدته وسيلته الذهبية للتشويش عبر وسائله الإعلامية، والادعاء بأن وراء كل الفساد والفوضى التي تعاني منها البلاد حكومة المشترك، التي هي في الأصل حكومة الوفاق الوطني التي يستأثر المؤتمر الشعبي العام بـ17 وزارة منها، وهي نتاج توافق وطني، مبنية على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

يخاف المؤتمر من من أن يأتي قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية نتاج توافق وطني عام ، فلا يستطيع حينها الادعاء بأن رفع الدعم جاء بقرار من الإخوان المسلمين، يريد هذا المراوغ أن يستمر في خداع الشعب، لم يعد بوسعك أن تفعل ذلك.
 
هم يعلمون أنه لم يعد أمام الدولة والحكومة في اليمن من خيار لتجاوز الظرف المالي الصعب، والحصول على الموارد سوى خيار رفع الدعم على صعوبته وخطورته، خصوصاً إذا لم يترافق مع إجراءات تصحيحية حقيقية لكل أوجه الدخل والإنفاق، وللوضع المشوه الحالي للجهاز الإداري المدني والعسكري والأمني المثقل بالأسماء الوهمية والمزدوجة والمكررة، التي تشكل أحد أخطر مصارف الإنفاق العبثي.
 
المؤتمر وزعيمه ومخبروه ومرتزقته يحاولون أن يقنعوا الناس بأن السلطة الانتقالية هي النظام الذي أنتجته الثورة، وليست سلطة انتقالية وفاقية، لا تعبر عن روح الثورة ولكن تعبر عن وفاق مرحلي، وأن الثورة لم تحقق أهدافها بعد إلا بانتقال السلطة إلى الشعب اليمني من خلال الانتخابات.

كان يفترض أن تفرض الثورة الشبابية نقل السلطة بما يتفق مع حجم التضحيات التي بذلها الشباب والشعب اليمني من دمائهم وأرزاقهم، مع تضحيات المناضلين والأسرى والجرحى، ومع ذلك قبل الثوار بصيغة الحل الوفاقي الانتقالي، لكن ذلك لم يقنع الزعيم وجماعته بالحقيقة فذهبوا يسوقون بلا هوادة فكرة أن نظام الرئيس هادي الانتقالي هو النظام الذي أنتجته الثورة.

حاول هادي مؤخراً، في إحدى برقياته إلى زعيم عربي مقعد فاز في دورة رابعة من الانتخابات الرئاسية في بلاده أن يُعرِّضَ بالربيع العربي ويصف ذلك البلد بأنه نجا من ثورات ما يسمى بالربيع العربي، ولم ينجح الرئيس هادي على ما يبدو في إثبات براءته من إرث الثورة الشبابية، وما حاول أن يبلغه إلى الزعيم ومن يدعم الزعيم ومن يتمنى أن تذهب ثورات الربيع العربي إلى الجحيم.

آن الأوان لكي تشهد المرحلة الانتقالية الجديدة تغييراً في هيكل الدولة وسلطاتها، بحيث تنتج على الأقل سلطات ومؤسسات محايدة، وفاقية، تشاركية، تساعد في استنهاض الجميع للقيام بدورهم في إنفاذ استحقاقت التسوية السياسية ووثيقة


السبت، 10 مايو 2014

مؤتمر أصدقاء اليمن.. الآلية والتحدّيات

بقلم/ ياسين التميمي الأربعاء 30 إبريل-نيسان 2014 12:04ص
 نشر منذ: أسبوع و 3 أيام و 17 ساعة

مجموعة أصدقاء اليمن، هي الوصفة الطبية المنقذة، التي تطورت من مجرد مؤتمر للمانحين، كانت العاصمة البريطانية لندن قد استضافته عام 2006، في عهد الرئيس السابق لتصبح وصفة وآلية عمل مشتركة على المستوى الدولي لإنقاذ اليمن من الانهيار السياسي والاقتصادي والأمني.

 هذه المجموعة لا تمثّل تداعياً دولياً طارئاً فرضته ثورة التغيير الشبابية الشعبية، كما قد يحلو للبعض أن يعتقد، بل هي تجسيد للحكمة الدولية التي قررت الوقوف إلى جانب بلد يواصل المضي بسرعة كبيرة إلى حافة الهاوية.
 هذه الهرولة نحو الهاوية كان سببها إصرار رأس النظام السابق على التخلّص من كل شركاء العمل السياسي، والتفرّد بحكم اليمن وتوريثه وتأبيده بأي ثمن.
 وليته اختار طريقاً أكثر أماناً لتحقيق هدفه الكارثي هذا، ولكنه قرّر أن يدمّر كل من يقف في طريقه، لم يقتصر الأمر على المنافسين السياسيين فقط، ولكنه تعداه إلى تقويض أسس الوحدة الوطنية، وهدم منظومة القيم الأخلاقية التي تحكم المجتمع وتعيد إليه توازنه في بيئة محفوفة بالمخاطر.
 نحن إذاًَ بإزاء جهد دولي، يمثل أحد تجليات الإرث الثقيل الذي خلفه نظام صالح، ولكنه جهد ضامن، يعمل قدر استطاعته على كبح جماح التحديات الهائلة التي يولدها عديمو المسئولية والضمير من الحاقدين والموتورين وفاقدي المصالح في هذا البلد.
 الشروط والمعايير التي تنتجها مجموعة أصدقاء اليمن، أهون بكثير من الشروط والمعايير التي فُرضت على البلاد إبان حكم الرئيس السابق، عندما كان يُنفذ برنامجاً للإصلاح المالي والاقتصادي والإداري، وكان دائماً ما يتطفل على المكاسب التي تتحقق على هامش النجاحات الضئيلة التي كانت تتحقق من هذا البرنامج، في حين تتضاعف معاناة الإنسان اليمني يوما بعد آخر.
 تحدث وزير الخارجية ابو بكر القربي في أحدث تصريحاته قبيل انعقاد اجتماع مجموعة أصدقاء اليمن الذي بدأ أعماله أمسعما أسماها “آلية عمل جديدة للمجموعة تعتمد على مجموعات متخصصة تتولى دراسة الاحتياجات وتحديد الأولويات وإعداد التقارير لتقديمها إلى اجتماعات المجموعة على المستوى الوزاري معتبراً أن الهدف من هذه الآلية، يتمثل “في جعل المجموعة أكثر فاعلية وكفاءة واستجابة للتطورات الحاصلة في العملية السياسية في اليمن”.
 إننا نشاطر الوزير القربي الأمل في آلية أكثر فاعلية لمجموعة أصدقاء اليمن، ونعتقد أن معيار نجاح الآلية المقترحة - إن اُعتمدت أصلاً - سيتمثل في قدرتها على تخصيص نحو(8) مليارات دولار كان المانحون قد تعهدوا بها في الاجتماعات السابقة.
 لكننا نعتقد أن الأمر لا يتعلق بالآليات، ولكنه يرتبط بما يمكن اعتباره إرثاً سيئاً من الممارسات السياسية اللا أخلاقية الذي وصم أداء القسم المؤثر من الطبقة السياسية في هذا البلد. الذين فقدوا السيطرة المطلقة على السلطة وما يزالون جزءاً منها، يشكّلون اليوم تحالفاً هو الأخطر على مستقبل التسوية السياسية، وهو العائق الحقيقي أمام أي جهد يستهدف مساعدة اليمن سياسياً واقتصادياً وأمنياً، والخروج به إلى الأفق الآمن وإلى مرحلة من الاستقرار والسلام الاجتماعي.

المعرفة.. روح السياحة

مبنى فيكتوريا أحد أقدم المباني في بوسط العاصمة الكينية نيروبي
المطبعة التركية في مكة المكرمة تعود إلى القرن التاسع عشر

الجمهورية: بقلم/ ياسين التميمي

نشر منذ: 4 سنوات و أسبوعين
الكاتب في إحدى مزارع الشاي بجمهورية بوروندي مارس 2012

الأحد 25 إبريل-نيسان 2010 04:07 م

أول بند يضعه السائح في أجندته، هو المعرفة،اكتشاف أماكن جديدة، قبل الاستمتاع بقضاء وقتٍ، قد يكون ممتعاً وقد يكون غير ممتع، السائح الوافد وخصوصاً من البلدان غير العربية، حينما يقرر زيارة بلدٍ ما، فإن أول شيء يفعله هو قراءة ما يتاح له من معلومات عن هذا البلد.
وما أود أن أطرحه هنا، هو حاجة السائح المحلي، وأي مواطن آخر لا يشغله الهم السياحي، إلى معرفة الأماكن التي تقتضي ضرورة الانتقال عبر المسافات في إطار الوطن المرور بها.
قد لا يعول الشخص العادي بالحاجة إلى معرفة الأماكن التي يمر بها، لكنني أجزم أن شريحة واسعة من المسافرين اليمنيين عبر المحافظات، يتمنون لو يقرأون لافتات عن الأماكن التي يمرون خلالها، ذلك أن فضول المعرفة كامن في كل شخص منا مهما كان مستواه الثقافي.
ولست أدري لماذا لا تهتم وزارة الأشغال العامة التي تنفذ معظم الطرقات الطويلة بين المحافظات أو تشرف على شركات خاصة أو دولية منفذة لهذه الطرق، بهذه القضية، علماً بأن الشواخص التي تشير إلى اسم المكان تحتل نفس الأهمية التي تمثلها الشواخص المرورية.
والمسئولية لا تقع على هذه الوزارة فقط، فعلى السلطات المحلية في المحافظات والمديريات تقع المسئولية أيضاً، وإذا لم تفعل فإنها لم تنتقل بعد من مفهوم سلطة فض المنازعات، التي هي من اختصاص القضاء وأجهزة الضبط القضائي وفي مقدمتها النيابة وأجهزة الشرطة.
وأعتقد أن أهم المعلومات التي ينبغي أن تتوفر على الطرقات الرئيسية، هي: أسماء الأماكن والحدود الإدارية التي تفصل بين مديرية وأخرى في إطار المحافظة، وبين المحافظات أيضاً.
ويحتاج السائح إلى معرفة الأماكن التي تقع على جوانب الطرق أيضاً، خصوصاً تلك التي تكتسب أهمية سياحية طبيعية أو ثقافية( أثرية، تاريخية)، فهي في نظري تشكل محفزات لدى الكثير منا لزيارة هذه الأماكن إن لم يكن الآن ففي المستقبل، أو على الأقل، يكون المرء قد أضاف إلى ذاكرته معلومات إضافية، يمكن أن تفيده أو تفيد غيره.
لست أدري بماذا يمكن أن تهتم السلطات المحلية في المحافظات والمديريات، إن لم تهتم بالبعد السياحي للمناطق التي تقع في دائرة ولايتها القانونية،فهذه المسألة ترتبط بمدى وعي هذه السلطات بدورها التنموي، الذي يحتل رأس أولوياتها.
وإن الحرص على التعريف بهذه المناطق والفرص الاستثمارية والسياحية فيها، هو نشاط تسويقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالهم التنموي للمحافظات والمديريات.
وهكذا يتضح أن القضية تتجاوز أبعادها المعرفية السياحية، إلى ما هو أهم وهو التنمية والتطور الذي يشكل استحقاق هذه المرحلة والمراحل المقبلة.

---------------

الرابط:http://www.algomhoriah.net/articles.php?lng=arabic&aid=18495

الخميس، 8 مايو 2014

نص مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية المقدم لمجلس الوزراء

الخميس 8 مايو 2014 21:52 مجلس النواب ومجلس الوزراء اليمني

حشد نت - حصل " حشد نت " على مسودة لمشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية الذي تم تقديمه الى مجلس الوزراء الاربعاء الماضي .. حشد نت ينشره كما ورد:

مشروع قانون رقم (   ) لسنة 2014م بشأن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
-    بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية،
-    وعلى مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذ العملية الانتقالية الموقعتان في مدينة الرياض بتاريخ 23/11/2011م ،

-    وعلى قرارات مجلس الأمن الدولي بالأرقام (2014) لسنة 2011م ، و (2051) لسنة 2012م ، و(2140)

لسنة 2014م ذات الصلة باليمن،

-    وعلى وثيقة مؤتمر الحوار الوطني الشامل ،

-    وبعد موافقة مجلس النواب ،

                  أصدرنا القانون الآتي نصّه:

الفصل الأول

التسمية والتعاريف

مادة(1) يسمى هذا القانون ( قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ).

مادة(2) لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالألفاظ والعبارات التالية ، أينما وردت في هذا القانون ، المعاني المبينة أمام كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:

الهيئة    :    هيئة العدالة الانتقالية المنشأة بموجب أحكام هذا القانون .

العدالة الانتقالية    :    مجموعة الآليات والوسائل والتدابير المقررة بموجب هذا القانون لفهم ومعالجة آثار ماضي انتهاكات حقوق الإنسان بكشف حقيقتها والمسئولين عنها وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم بما يحقق المصالحة الوطنية الشاملة ويحفظ الذاكرة الوطنية الجماعية ويوثقها ويرسي ضمانات عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً .

الكشف عن الحقيقة    :    جملة الوسائل والإجراءات والأبحاث المعتمدة من قبل الهيئة لتحديد وضبط كل الانتهاكات ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها والملابسات التي أحاطت بها والنتائج المترتبة عنها، ومعرفة مصير الضحايا والاعتراف والاعتذار وتحديد هوية مرتكبي الانتهاكات من أفراد أو أجهزة

أو مؤسسات أو تنظيمات أو جماعات وبما لا يؤدي إلى إثارة نزاعات الانتقام أو يخل بحفظ السلم والتعايش الاجتماعي.

الضحية    :    كل من لحقه ضرر جراء تعرضه لانتهاك، سواء كان فرداً أو جماعة أو شخصاً معنوياً، ويعد ضحية أفراد الأسرة الذين لحقهم ضرر لقرابتهم بالضحية وكل شخص حصل له ضرر أثناء تدخله لمساعدة الضحية أو لمنع تعرض الضحية للانتهاك، ويشمل هذا التعريف كل منطقة تعرضت للانتهاك.

الانتهاكات    :    كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الإنسان صادر عن أجهزة الدولة أو فرد أو مجموعة تتصرف باسمها أو تحت حمايتها ولو لم تكن لهم أي صفه أو صلاحية تخول لهم ذلك ، ويشمل أيضاً الانتهاكات من قبل الميلشيات المسلحة والقوى النافذة والجماعات المسلحة.

المساءلة    :    مجموعة الآليات والتدابير التي تحول دون التنصل من المسؤولية عن ارتكاب الانتهاكات.

جبر الضرر    :    نظام يقوم على التعويض المعنوي أو المادي أو كليهما ورد الاعتبار وإعادة الحقوق والتأهيل والإدماج، ويمكن أن يكون فردياً أو جماعياً.

الإصلاح المؤسسي    :    إصلاح مؤسسات وأجهزة الدولة التي شاركت أو تورطت – بأي صورة كانت ، في ارتكاب الانتهاكات وذلك من خلال إعادة هيكلتها ومراجعة وإصلاح سياساتها وتشريعاتها وإعادة تأهيل منتسبها بما يضمن استقلالها  وخضوعها للمساءلة والمراقبة وإزالة الممارسات الخاطئة فيها وعدم تجاوزها والمسئولين عنها للمهام والصلاحيات المخولة لهم قانوناً تحت أي ذريعة كانت وإزاحة العناصر التي ثبت ارتكابها أو مساهمتها في ارتكاب الانتهاكات أو تقاعسها في التصدي للانتهاكات أو تسترها عليها أو سكوتها عنها أو ثبت فسادها أو عدم كفاءتها من مناصبهم القيادية في هذه المؤسسات .

المصالحة الوطنية    :    عملية الوفاق السياسي والاجتماعي  المبني على آليات العدالة الانتقالية الشاملة للانتقال من حالة الصراعات السياسية إلى حالة السلم وتعزيز الديمقراطية ، وتنشأ بموجبها علاقة بين كل الأطراف السياسية وأفراد المجتمع أساسها العدالة وتعتمد على قيم التسامح والتصالح لإزالة آثار الصراعات والانتهاكات.

حفظ الذاكرة     :    حق للأجيال المتعاقبة من اليمنيين وهو واجب على الدولة لتخليد ذكرى الضحايا في الذاكرة الوطنية الجماعية ولاستخلاص العبر من ذلك .

الفئات الضعيفة    :    الأطفال والنساء وكبار السن والمعاقين والمهمشين ونحوهم من الفئات الأولى بالرعاية.

الصندوق    :    صندوق جبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المنشأ بموجب القرار الجمهوري رقم (191) لسنة 2013م .

الفصل الثاني

الأهداف ونطاق السريان وأُسس ومبادئ عامة

مادة(3) يهدف هذا القانون إلى الكشف عن حقيقة ماضي الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت خلال الفترة المشمولة بنطاق سريانه ومعالجة الأوضاع والآثار الناجمة عنها في سياق من العدالة الانتقالية وبما يؤدي إلى تحقيق الآتي :

1-    إنصاف الضحايا ورد الاعتبار لهم .

2-    إجراء مصالحة وطنية شاملة مبنية على أُسس من الاعتراف بالأخطاء وارتكاب الانتهاكات وطلب العفو والاعتذار والتسامح والتصالح لطي صفحة الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيداً عن روح الانتقامات والثارات.

3-    تعزيز الوحدة الوطنية والسلم والتعايش الاجتماعي وبناء دولة القانون وإعادة الثقة للمواطن بمؤسسات الدولة والقانون .

4-    تعزيز قيم الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتنمية وإثراء ثقافة وسلوك الحوار والقبول بالرأي الآخر.

5-    إجراء الإصلاح المؤسسي وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة لضمان وقف استمرار ارتكاب الانتهاكات ومنع تكرار حدوثها مستقبلاً.

مادة(4) تسرى أحكام هذا القانون على ضحايا الانتهاكات والتجاوزات التي حدثت خلال الفترة الممتدة من 26 سبتمبر1962م (في شمال اليمن) ، و30 نوفمبر 1967م (في جنوب اليمن) ، وحتى تاريخ صدور هذا القانون.

    وليس في هذا النص أو أي من بقية نصوص القانون الأخرى ما يمكن اعتباره أو تفسيره على أنه إدانة

أو محاكمة لثورتي سبتمبر وأكتوبر أو أي منهما .

مادة (5) معرفة وكشف حقيقة الانتهاكات حق مكفول لكل المواطنين والمنظمات والقوى السياسية دون المساس بحماية الحقوق الشخصية وبمراعاة مصلحة وكرامة جميع الأطراف.

مادة(6) تلتزم الهيئة في أدائها لعملها بالأسس والمبادئ التالية:

1-    القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2-    عدم جواز استخدام إجراءات العدالة الانتقالية بصورة تعسفية بما فيها تكرار الإستدعاء غير المبرر أو التشهير بالسمعة.

3-    عدم سريان أي نص في قانون العقوبات على الأطراف التي تمتثل لإجراءات وقرارات الهيئة.

4-    ضمان عدم تنصل منتهكي حقوق الإنسان من المساءلة وتحمل المسئولية.

5-    تحقيق مبدأ اعتراف واعتذار الجناة للضحايا.

6-    تأطير تدابير العدالة الانتقالية وتوقيتها، وضمان مراعاة برامجها للأسباب الجذرية للصراعات ومعالجة جميع الانتهاكات، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذلك على نحو يتسم بالعدالة والإنصاف.

7-    الكشف عن الحقيقة ركن أساسي للعدالة الانتقالية ولا يجوز أن تحول دون تحقيقه أية عوائق.

8-    احترام الضحايا ومصالحهم وضمان مشاركتهم والتشاور معهم عند تخطيط وتنفيذ برامج العدالة الانتقالية .

9-    ضمان حقوق الضحايا والفئات الضعيفة والأقليات واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامتهم وكرامتهم ومساعدتهم ودعم وتشجيع الشهود وحمايتهم .

10-    الأخذ بعين الاعتبار عند الكشف عن الحقيقة خصوصية واقع الانتهاكات على الفئات الضعيفة .

11-    التعامل المتساوي مع كل الضحايا دون تمييز وإنصافهم وجبر ضررهم بصورة عادلة وفقاً لأحكام هذا القانون.

12-    حماية وتعزيز حقوق الأطفال واعتبار من لهم علاقة منهم بقوات أو جماعات أو مليشيات مسلحة مجنياً عليهم .

الفصل الثالث

هيئة العدالة الانتقالية

مادة(7) 1-تنشأ بمقتضى هذا القانون هيئة وطنية عليا تسمى (هيئة العدالة الانتقالية)  تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري كامل ، ويكون مقرها العاصمة صنعاء.

2-تتشكل الهيئة من خمسة عشر عضواً متفرغاً على أن يراعى في ذلك ما يلي:

‌أ-    أن لا تقل نسبة تمثيل الجنوب عن (50%) من قوام الهيئة .

‌ب-    أن لا تقل نسبة تمثيل المرأة عن (30%) من قوام الهيئة .

‌ج-    أن يكون من بين أعضاء الهيئة قانونيين من ذوي الكفاءة والخبرة في المجال القانوني .

‌د-    أن تضم الهيئة في عضويتها ثلاثة ممثلين عن الضحايا والجمعيات والمنظمات العاملة في مجال  الدفاع عن حقوق الإنسان.

3-يشترط فيمن يعين في الهيئة ما يلي :

‌أ-    أن يكون يمني الجنسية ولا يقل عمره عن خمسة وثلاثون عاماً .

‌ب-    أن يكون ذا أهلية مدنية كاملة .

‌ج-    أن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي وذا كفاءة وخبره في مجال عمل الهيئة .

‌د-    أن يكون من العناصر المعروفة والمشهود لها بالحيادية والاستقلالية والنزاهة وبالتزامها بحقوق الإنسان

‌ه-    أن يكون من المشهود لهم بحسن السلوك والاستقامة غير محكوم عليه بعقوبة عن جريمة مخلة بالشرف والأمانة .

‌و-    أن يكون مدنياً وأن لا تكون له أي صلة-سابقاً أو حالياً-بأي عمل أمني أو عسكري .

‌ز-    أن لا تربطه قرابة حتى الدرجة الرابعة أو مصاهرة أو مصالح مشتركة بأي من منتهكي حقوق الإنسان أو ممارسيها .

‌ح-    تقديم ما يفيد استقالته أو تجميد عضويته في الحزب أو التنظيم السياسي إن كان منتمياً لأي منهما.

‌ط-    تقديم إقرار الذمة المالية.

4-يصدر بتشكيل الهيئة قرار من رئيس الجمهورية بعد التشاور مع الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ، وذلك في مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ صدور هذا القانون .

5-تحدد مدة عمل الهيئة بأربع سنوات ميلادية كاملة تبدأ من تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية بتشكيلها ، ويجوز تجديد هذه المدة لمدة أقل أو مماثلة ولمرة واحدة فقط بقرار من مجلس النواب .  

مادة (8) 1-يؤدي أعضاء الهيئة ، أمام رئيس الجمهورية ، قبل مباشرتهم لأعمالهم اليمين التالية:

    (أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بحيادية وإخلاص وأمانة وشرف دون تمييز على أي أساس

من الجنس أو اللون أو اللغة أو المذهب أو الرأي أو الانتماء السياسي أو المناطقي أو أي عنصر آخر ، وأن التزم بعدم إفشاء السر المهني وباحترام كرامة الضحايا وجميع الأطراف وبأحكام هذا القانون والأهداف التي أنشئت من أجلها الهيئة والله على ما أقول شهيد).

2-تعقد الهيئة أول اجتماع لها في فترة اقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور قرار تشكيلها ، وذلك برئاسة أكبر الأعضاء سناً لاختيار رئيساً للهيئة ونائباً له من بين أعضائها.

3-يصدر بتحديد مستحقات ومكافأة رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة قرار من مجلس الوزراء.

مادة(9) أ-تهدف الهيئة إلى الكشف عن حقيقة ماضي الانتهاكات والتجاوزات التي حدثت خلال الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون والتحقق منها واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لمعالجة الأوضاع والآثار الناجمة عنها بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وإرساء أُسس المصالحة الوطنية الشاملة وحفظ السلم الاجتماعي ، وذلك طبقاً للأُسس والأحكام الواردة في هذا والقانون .

ب-للهيئة في سبيل تحقيق أهدافها ممارسة المهام والصلاحيات الآتية :

1-    القيام بالتحقيقات والكشف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تنصل مرتكبي الانتهاكات

من المساءلة.

2-    التحقيق في الادعاءات بموجب جميع الشكاوي والبلاغات المقدمة إليها بكل الانتهاكات لحقوق الإنسان التي حدثت بسبب الصراع السياسي، والتصرفات التي قامت بها السلطات والمجموعات والتشكيلات المسلحة التي مارست السلطة الفعلية خلال الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون، مع إيلاء اهتماماً خاصاً بالقضايا التي أثرت على الفئات الضعيفة في المجتمع.

3-    الاستماع إلى ضحايا الانتهاكات واستلام شكاواهم والعمل على توفير مناخ يتسم بالتعاطف والترحيب أثناء جلسات الاستماع التي يجوز أن تكون علنية أو سرية حسبما يفضل الضحايا،

ولا يترتب على إفادة الشهود أو من تم الاستماع إلى إفاداتهم من الضحايافي تلك الجلسات أي آثار قانونية أو غير قانونية وتكفل الهيئة وأجهزة الدولة المعنية توفير الحماية لهم.

4-    اتخاذ قرارات التعويض وجبر الضرر لضحايا الانتهاكات الذين لم يتم جبر ضررهم من قبل والتي وقعت بسبب النزاعات والصراعات ، بما في ذلك رد الحقوق الوظيفية والممتلكات المنهوبة بغض النظر عما إذا كان مرتكبها الدولة أو أحد أجهزتها أو مؤسساتها العامة أو المختلطة أو مراكز قوى نافذة أو تشكيلات أو جماعات مسلحة مارست السيطرة على مناطق ، كما تقوم بتعويض ورثة من قضوا نحبهم من جراء تلك الانتهاكات بما فيها متطلبات تعليم أبناء الضحايا.

5-    ضمان علاج وإعادة تأهيل الضحايا المصابين جراء الصراعات السياسية وتوفير تكاليف العلاج في الخارج عندما لا يكون ذلك متوفراً في اليمن.

6-    البحث عن حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقاً للبلاغات والشكاوى التي ستقدم إليها وتحديد المسئولين عن الاختفاءات ومصير الضحايا وتسليم رفاتهم لذويهم .

7-    الوقوف على مسئوليات أجهزة الدولة أو أي أطراف أخرى انتهكت حقوق الإنسان  وتحديد أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلاً ،  وتقديم التوصيات للسلطات المختصة حول كيفية إصلاح الأجهزة  التي ارتكبت أو ساهمت في ارتكاب تلك الانتهاكات بما فيها الأجهزة العسكرية والأمنية ووضع آليات للمساءلة والمراقبة تخضع لها هذه الأجهزة لضمان احترام حقوق الإنسان أثناء تأديتها لعملها، بما يحقق الإصلاح المؤسسي .

8-    إعداد وتنفيذ البرامج والخطط التوعوية الهادفة إلى إرساء مقومات المصالحة الوطنية والمصارحة وإشاعة  قيم وثقافة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان.

9-    اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة تأهيل وإدماج واسترداد ورد اعتبار كل ضحايا الانتهاكات .

10-    إصدار قراراتها الملزمة للحكومة لإنصاف أفراد ومجموعات الضحايا عبر أي من الطرق المحققة للعدالة والرضى ، كالتعويض المادي والمعنوي، والإصلاح المؤسسي ، وإعادة التأهيل، وتوفير ضمانات قانونية ومؤسسية بعدم التكرار،. وقد تشمل القرارات إنماء مناطق الضحايا المحرومة وبناء مختلف المؤسسات  التربوية والصحية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق التنمية، وبناء النصب التذكارية وإنشاء المتاحف لتخليد ذكرى الضحايا، وإصدار الاعتذارات الرسمية وتخصيص يوم للذاكرة الوطنية وغيرها من الإجراءات المناسبة.

11-    وضع قواعد وإجراءات خاصة صديقة للطفل تتعلق بالاستماع لقضايا الاطفال الضحايا والشهود على أن تراعي هذه القواعد مصالح الطفل الفضلى وخصوصيته.

12-    ضمان تسريح وإعادة تأهيل وإدماج كافة الأطفال (دون سن الثامنة عشر) الذين جرى تجنيدهم واستغلالهم في النزاعات الأخيرة سواءً كان ذلك من قبل جهات رسمية أو غير رسمية.

13-    استدعاء أي من الأفراد أو المسئولين أو الشهود والاستماع إليهم والحصول على الوثائق الرسمية التي تطلبها والإطلاع على الأرشيفات، وعلى جميع من تستدعيهم الهيئة المثول أمامها وتوفير كافة ما تطلبه منهم ، ويكون  الأفراد ومختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية ملزمين بالإفصاح والتعاون مع الهيئة لكشف الحقيقة والإدلاء بكامل المعلومات المطلوبة ،وذلك مع احترام الحقوق القانونية الواجبة.

14-    الحصول على المعلومات بكافة الوسائل  القانونية ومن أي مصدر ترى الوثوق به .

15-    إجراء كافة التحريات والتقصي والتحقيقات التي تراها لازمة للكشف عن الحقيقة .

16-    وضع الأدلة الإرشادية التي تتضمن إجراءات قبول الشكاوى والأدلة ذات الصلة بنشاط الهيئة على أن تتسم تلك الإجراءات بالبساطة والشفافية .

17-    وضع وتنفيذ المعايير والضوابط اللازمة لتقدير التعويضات وجبر ضرر ضحايا الانتهاكات .

18-    تفتيش الأماكن التي حدثت فيها الانتهاكات عند الحاجة ومصادرة الوسائل والأدوات التي استخدمت في تلك الانتهاكات إن وجدت بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة .

19-    تشكيل اللجان المتخصصة التي تحتاجها لتنفيذ مهامها ومراجعة التقارير المرفوعة منها واتخاذ

ما يلزم بشأنها من إجراءات وقرارات وتدابير وفقاً لأحكام هذا القانون ، وللهيئة الاستعانة بمن تراه من الخبراء والمختصين تحت القسم .

20-     انتداب موظفين من وحدات الخدمة العامة للعمل في الجهاز التنفيذي للهيئة ، على أن تتم عملية الانتداب من خلال الإعلان والمنافسة بين المتقدمين ووفقاً للمعايير والشروط التي تحقق ذلك ، كما يحق لها التعاقد مع خبراء محليين وخارجيين لأداء بعض المهام لديها بما تقتضيه طبيعة عملها .

21-    إقرار وتنفيذ اللوائح المالية والإدارية التي تراها لازمة لتنفيذ مهامها.

22-    وضع برنامج لحماية الشهود والضحايا الذين يتعاونون معها ولها أن تستعين بالحكومة أو أي من أجهزتها عند الحاجة.

23-    وضع تدابير خاصة تضمن إنصافاً مناسباً للمرأة في حالات النزاع والصراعات والانتهاكات، بشكل منصف وعادل، مع ضرورة مشاورة النساء لتحديد أولوياتهن في آليات العدالة الانتقالية.

24-    الكشف عن حقيقة ما حدث في الماضي وعلى ضوء الوقائع وسياق ونتائج الانتهاكات السابقة وبكل الوسائل القانونية التي تراها لازمة للكشف عن الحقيقة.

مادة (10) أ-يلتزم رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة وموظفيها بالمحافظة على السر المهني ويحظر عليهم إفشاء أي أسرار أو معلومات أو وثائق أو بيانات أو نشر أو تسريب أي وثائق أو معلومات وصلت إليهم بمناسبة أدائهم لأعمالهم خارج التقارير والبيانات التي تقوم الهيئة بنشرها .

ب-يحظر على كل من رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة خلال مدة عمله في الهيئة ما يلي :

1-    مزاولة أي وظيفة أو نشاط مهني بمقابل أو بدون مقابل ، وللهيئة اتخاذ التدابير اللازمة

في حالة مخالفة ذلك .

2-    المشاركة في أي مداولة تتعلق بشخص آخر طبيعي أو اعتباري تكون له معه مصلحة شخصية

أو قرابة عائلية أو مصاهرة أو أي نوع من الالتزامات أو العقود أو المصالح.

ج-يحق لكل عضو من أعضاء الهيئة تقديم استقالته كتابياً إلى رئيس الهيئة .

د-يجوز إعفاء أي عضو من أعضاء الهيئة بموجب قرار صادر عنها بما لا يقل عن ثلثي أعضائها وذلك

في حالات التغيب دون عذر ثلاث مرات متتالية أو ست مرات متقطعة عن جلسات الهيئة أو ثبوت عجزه أو عدم كفاءته أو ارتكابه فعل أو اتيان سلوك يمس من هيبة واعتبار الهيئة أو يخل أخلالاً جسيماً بالواجبات المهنية الواجبة عليه بموجب هذا القانون.

هـ-في حالات استقالة عضو الهيئة أو إعفائه أو وفاته يتم اختيار عضو آخر مكانه من قبل مجلس النواب بنفس الشروط المنصوص عليها في هذا القانون .

و-في حالات شغر منصب رئيس الهيئة يتولى نائبه ممارسة مهامه واختصاصاته إلى حين اختيار رئيس جديد للهيئة من بين أعضائها وفقاً لأحكام هذا القانون.

مادة(11)1-تتولى الهيئة ممارسة مهامها واختصاصاتها بحيادية واستقلالية تامة ولا يحق لأي شخص التدخل في أعمالها أو التأثير على قراراتها ، ويكون لرئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة صفة الضبطية القضائية.

 2-يتمتع رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة ومقراتها وموظفيها بالحصانات اللازمة للقيام بأعمالهم بكل فعالية وحيادية .

3-تضع الهيئة لائحة تنظم اجتماعاتها وعلى أن تصدر قراراتها بالتوافق وأن تعذر ذلك فبالأغلبية المطلقة لعدد أعضائها الحاضرين.

مادة (12) يتولى رئيس الهيئة ممارسة المهام والاختصاصات الآتية :

1-    الإشراف على أعمال الهيئة ولجانها المتخصصة وجهازها التنفيذي وتنسيق العمل فيما بينها .

2-    إعداد جدول أعمال الاجتماعات بالتشاور مع أعضاء الهيئة وترأس اجتماعات الهيئة .

3-    متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الهيئة .

4-    تمثيل الهيئة لدى الغير وله تفويض بعض صلاحياته لأيٍ من أعضاء الهيئة على أن يكون التفويض خطياً ومحدداً .

5-    أي مهام أو اختصاصات أخرى تناط به بموجب اللائحة الداخلية للهيئة .

مادة(13) 1-تتلقى الهيئة الشكاوى والادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان ابتداءً من الشهر التالي لتاريخ صدور قرار تشكيلها.

2-تقوم الهيئة بالبت بالشكاوى والادعاءات المستلمة طبقا للضوابط والإجراءات التي تضعها.

3-يتم دفع التعويضات المستحقة للضحايا والمحددة بقرارات الهيئة من قبل الصندوق

وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور قرار الهيئة بمنح التعويض ، واستثناءً من هذا الموعد يجوز أن يقوم الصندوق بصرف تعويضات مستعجلة للحالات التي تقرر الهيئة استعجالها وفقاً لما تضعه من ضوابط ومعايير بهذا الشأن .

4-يستمر الصندوق في دفع التعويضات المستحقة للضحايا بموجب هذا القانون بعد انتهاء الهيئة

من أعمالها .

 5-لا  توقف قرارات الهيئة الإجراءات القضائية المتخذة بالنسبة لانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المنصوص عليها في القوانين النافذة والقانون الدولي.

مادة(14) تقوم الهيئة بإعداد التقارير التالية:

1-    تقارير دورية تقدم إلى مجلس النواب ومجلس الوزراء .

2-    تقريراً نهائياً شاملاً منذ إنشاء الهيئة وحتى انتهاء مهامها يقدم إلى مجلس النواب ومجلس الوزراء يتضمن ما يلي  :  

‌أ-    الحقائق التي توصلت إليها بعد التثبت والتحقق.

‌ب-    تحديد المسؤوليات.

‌ج-      الأسباب التي أدت إلى ارتكاب الانتهاكات خلال الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون والتوصيات الكفيلة بعدم تكرارها في المستقبل .

‌د-    الخطوات التي يمكن اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وعلى الأخص حقوق الفئات الضعيفة.

‌ه-    التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تدعم التحول الديمقراطي وتعززه وتساهم في بناء الدولة المدنية-دولة القانون والحق  والحكم الرشيد والمواطنة المتساوية والإصلاح المؤسسي بما يكفل عدم تكرار الانتهاكات لحقوق الإنسان مستقبلاً.

مادة (15) 1-على الهيئة مناقشة مسودة تقاريرها ـ بما في ذلك التقارير المتعلقة بمختلف جوانب أنشطتها ـ مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ونشرها لتلقي الملاحظات من الجمهور

2-تقوم الحكومة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور التقرير النهائي الشامل من الهيئة بإعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات الواردة في تقرير الهيئة وتقديم ذلك إلى مجلس النواب لمناقشتها خلال شهر واحد من تقديمها ، ويستعرض المجلس مدى التزام الحكومة بتنفيذها كل ستة أشهر على الأقل ، ويعمل المجلس على مناقشة تقرير الهيئة  ونشره على مختلف المستويات وإطلاع  العامة  عليه من خلال نشره في الإعلام و التوجيه بإدماجه  في البرامج التعليمية.

مادة (16) 1-يكون للهيئة موازنة سنوية خاصة بها تقدمها إلى مجلس الوزراء وتقر من قبل مجلس النواب وتدرج ضمن الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً باسم الهيئة، وتضع الحكومة أول موازنة للهيئة من قبلها لأداء عملها وعلى الحكومة إقرارها بالتزامن مع إصدار هذا القانون .

2-على الحكومة السعي للحصول على المساعدة والدعم الدوليين وطلب عقد اجتماع مع المانحين الدوليين بغرض دعم الصندوق لتمويل التسويات والتعويضات المقررة بموجب هذا القانون.

3-تقوم الهيئة بنشر تقاريرها المالية المتعلقة بمواردها ومصروفاتها.

4-تعتبر أموال الهيئة أموالاً عامة يسري بشأن تحصيلها قانون تحصيل الأموال العامة .

5-تخضع حسابات الهيئة لرقابة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة .

الفصل الرابع

جبر الضرر ورد الاعتبار

مادة (17) جبر ضرر ضحايا الانتهاك حق يكفله القانون، والدولة ملزمة بتوفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة وطبيعة الانتهاك ووضعية كل ضحية.

مادة (18) يشمل جبر الضرر الأشكال الآتية:

. أولاً /الاسترداد : يتضمن استرجاع الحرية والحقوق القانونية والوضع الاجتماعي والحياة الأسرية والعودة إلى مكان الاقامة واسترداد العمل وإعادة الممتلكات المنهوبة .

. ثانياً/التعويض : يتم تقييمه اقتصادياً ويشمل:

1-    الضرر البدني أو الذهني، بما في ذلك الألم والمعاناة والاضطراب العاطفي.

2-    ضياع الفرص بما فيها فرص التعليم.

3-    الأضرار المادية والخسائر في الكسب بما في ذلك الخسارة في الكسب الممكن.

4-    الضرر بالسمعة والكرامة.

5-    تكاليف المساعدة القانونية أو مساعدة الخبراء والأدوية والخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية.

ثالثاً/جبر الضرر الشخصي والجماعي ويشمل:

1-    رد الاعتبار عن طريق كشف الحقيقة ومحو آثار الانتهاكات.

2-    التأهيل الصحي والنفسي.

3-    إعادة الإدماج الاجتماعي.

4-    تسوية الأوضاع القانونية.

5-    متابعة التعليم المهني.

6-    جبر الضرر عن الأضرار المادية والمعنوية.

7-    برامج التنمية وإعادة الاعتبار.

مادة (19) يؤول اختصاص جبر الضرر الذي له أثر مالي يتسم بالديمومة للضحايا أو لأسرهم إلى صندوق رعاية أُسر شهداء ومناضلي الثورة اليمنية.

الفصل الخامس

ضمانات منع تكرار الانتهاكات وتعزيز وحماية حقوق الإنسان

مادة (20) لمنع تكرار الانتهاكات تتم الترضية والضمانات بعدم التكرار من خلال :

1-    وقف الانتهاكات المستمرة.

2-    التحقق من الوقائع والكشف الكامل عن الحقيقة.

3-    إعلان رسمي يشمل القرارات النهائية والنافذة يعيد الكرامة والسمعة والحقوق القانونية والاجتماعية للضحايا وللأشخاص الذين تربطهم بهم صلة وثيقة.

4-    تقديم الاعتذار بما في ذلك الاعتراف علناً بالوقائع وتحمل المسؤولية.

5-    يتخذ القضاء الإجراءات القضائية ضد الأطراف المسؤولة عن استمرار الانتهاكات.

6-    إقامة الاحتفالات التذكارية وإنشاء المتاحف لتخليد الضحايا في الذاكرة الوطنية وتكريمهم.

7-    توثيق جميع مواد وأوراق العدالة الانتقالية وقرارات الهيئة بشأن ما عرض عليها، وحفظها كجزء من أرشيف الذاكرة الوطنية ووضعها تحت تصرف المواطنين والباحثين للاطلاع عليها والاستفادة منها لمصلحة الأجيال القادمة.

مادة(21) من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ومنع  انتهاكها في المستقبل تقوم الحكومة بما يلي:

1-    مراجعة الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها اليمن والعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع تلك المواثيق والانضمام إلى الصكوك والاتفاقيات التي

لم تصادق عليها اليمن بعد.

2-    ضمان الشراكة والتعاون مع الهيئات والمجالس الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المحلي العاملة في هذا المجال .

3-    تقديم تقرير سنوي إلى مجلس النواب عن الإجراءات المتخذة من قبلها للحفاظ على حقوق الإنسان والنهوض بها على المستوى الوطني.


 

الفصل السادس

أحكام ختامية

مادة (22)   أ-مع عدم الإخلال بأي عقوبات أشد منصوص عليها في القوانين النافذة ،  يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر أو بغرامة مالية لا تزيد عن ثلاثمائة ألف ريال كل من :

1-    يقوم بعمل من شأنه ازدراء الهيئة أو إعاقة عملها بشكل متعمد أو عدم الامتثال لدعوتها للإدلاء بشهادته أو تسليم ما لديه من وثائق أو بيانات متعلقة بالموضوعات التي تحقق فيها الهيئة .

2-    يقوم بأي عمل أو فعل من شأنه التأثير على رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة

في أدائهم لعملهم بما في ذلك تهديدهم أو ترهيبهم أو التدخل في عملهم أو محاولة إفسادهم بأي صورة من الصور.

3-    يكشف أو يسرب أي معلومات أو بيانات أو وثائق خلافاً لما هو منصوص عليه في هذا القانون .

4-    يدلي بشهادة زوراً أمام الهيئة أو أي من لجانها المتخصصة أو يمدها بوثائق أو بيانات مزورة

أو يتلف أدلة أو وثائق أو مواد ذات صلة بأي من موضوعات التحقيقات أو الإجراءات التي تقوم بها الهيئة .

ب-في حال قيام أي طرف بإعاقة الآليات والإجراءات الموضوعة بموجب هذا القانون أو التخلف

عن التعاون مع الهيئة ، يخضع هذا الطرف المعيق للملاحقة القضائية .

مادة (23) على أجهزة وهيئات ومؤسسات الدولة المختلفة خاصةً الأمنية والعسكرية والتنفيذية الالتزام بإتاحة كل ما لديها من معلومات ووثائق وبيانات متعلقة بالانتهاكات تتطلبها الهيئة بما فيها تلك البيانات والمعلومات التي يحتفظ بها الموظفون والمسئولون فيها .

مادة (24) يعتبر رئيس وأعضاء الهيئة ولجانها المتخصصة والعاملين فيها موظفون ويعتبر الاعتداء على أي منهم بمثابة اعتداء على موظف عام أثناء أدائه لوظيفته أو بمناسبتها .

مادة (25) 1-تتبع الهيئة بموجب أحكام هذا القانون وتعد من لجانها المتخصصة ما يلي :

‌أ-    لجنتي معالجة قضايا الأراضي والمبعدين من وظائفهم في المجال المدني والمجال الأمني والمجال العسكري في المحافظات الجنوبية المنشأتين بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم (2) لسنة 2013م.

‌ب-    لجنة التحقيق في إدعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2011م المنشأة بموجب القرار الجمهوري رقم (140) لسنة 2012م.

2-تمارس اللجان المشار إليها المهام والاختصاصات المنصوص عليها في قرارات إنشائها

مادة (26) تنشأ وحدة خاصة في مركز الدراسات والبحوث اليمني، يناط بها الدراسة العلمية الموضوعية لتاريخ الحركة الوطنية اليمنية والصراعات السياسية، لما من شأنه تصحيح التاريخ وإظهار الحقيقة وتحقيق الانصاف وتخليد الذاكرة الوطنية وتسخر لها الإمكانيات الفنية والمادية اللازمة للقيام بهذا العمل.

مادة (27) 1-تلتزم الدولة بتسليم رفاة من تم إعدامهم عقب محاكمات سياسية أو جنائية أو بدون محاكمة ولم تسلم جثامينهم لذويهم خلال الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون.

 2-يعتبر جميع من تم اعدامهم عقب محاكمات سياسية أو بدون محاكمة شهداء للوطن وحركته الوطنية.

مادة (28) 1-يحال إلى القضاء كل من استمر في ارتكاب الانتهاكات بعد صدور هذا القانون ويُعاقب على الانتهاكات السابقة واللاحقة وفي كل الأحوال تعفى الدعاوى المرفوعة من ذوي الضحايا من رسوم التقاضي .

2-يحظر تعيين او استمرار أي شخص في أي وظيفة عامة تم احالته الى القضاء وثبت تورطه بحكم قضائي بات في انتهاكات لحقوق الإنسان ، كما يحظر عليه الترشح لأي من الهيئات العامة المنتخبة كمجلس النواب و مجلس الشورى أو المجالس المحلية .

مادة (29) على كافة وسائل الإعلام الرسمية التعاون مع الهيئة في إعداد وتنفيذ برامج توعوية للتعريف بأنشطة الهيئة وتعميق الوحدة الوطنية ونبذ ثقافة الانتقام والثأر.

مادة (30) 1-يكون للهيئة اتخاذ الإجراءات والضوابط ووضع اللوائح المنفذة لأحكام هذا القانون .

2-تسري أحكام قانون الخدمة المدنية على موظفي الجهاز التنفيذي للهيئة .

مادة (31) يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.


صدر برئاسة الجمهورية – بصنعاء

بتاريخ    /            /1435هـ

الموافق     /             /2014م


                                         عبد ربه منصور هادي


                                        رئيس الجمهوريـــــة

 

المذكرة الإيضاحية

لمشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية


لمعالجة آثار ماضي التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان التي حدثت في اليمن بسبب الصراعات والنزاعات السياسية وشفاء المجتمع من آلامها وآثارها وطي صفحتها والانتقال باليمن من حالات التناحر والصراعات إلى حالة التوافق والسلم والتعايش الاجتماعي والسياسي والقبول بالآخر وصولاً إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والتأسيس لمرحلة جديدة لبناء وطن جديد

في المستقبل قوامه المواطنه المتساوية واحترام قيم الديمقراطية وحقوق وحريات الإنسان وسيادة القانون. وضمان عدم تكرار حدوث الانتهاكات مستقبلاً .

وتنفيذاً للفقرة (21/ح) من الآلية التنفيذية لاتفاق نقل السلطة في اليمن والتي نصت على أن (يبحث مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اتخاذ خطوات ترمي إلى تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والتدابير اللازمة لضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني مستقبلاً) ، وكذا المادة (3) من القانون رقم (1) لسنة 2012م بشأن منح حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية والتي نصت على أنه (على حكومة الوفاق الوطني تقديم مشروع قانون

أو مشاريع قوانين إلى البرلمان حول المصالحة والعدالة الانتقالية ......... يرمي إلى تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني) ، وتنفيذاً للنقطة (17) من النقاط العشرين والتي نصت على ضرورة التسريع في إصدار قانون العدالة الانتقالية بالتوافق بين مكونات العملية السياسية ، وما تضمنته مصفوفة الإجراءات التنفيذية للنقاط العشرين المقدمة من اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني فيما يخص مقترحات تنفيذ النقطة (17) من ضرورة (اتخاذ الإجراءات اللازمة لسحب مشروع قانون العدالة الانتقالية المقدم إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه من قبل مجلس الوزراء في ضوء محددات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وإحالته إلى مجلس النواب لإصداره) ، وكذا مذكرة الحكومة رقم (ر و/1/5140) وتاريخ 10/9/2013م الموجهة إلى مجلس النواب والمتضمنة طلب مجلس الوزراء سحب مشروع قانون المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية من جدول أعمال مجلس النواب لإعادة النظر فيه من قبل مجلس الوزراء في ضوء محددات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، وإعمالاً لوثيقة المخرجات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل التي أجمع عليها كل اليمنيين وصارت واجبة التنفيذ وملزمه للجميع ، والتي تضمنت جملة المحددات والأُسس العامة والمبادئ التي يتعين أن يرتكز عليها قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ، والتي كان من بينها : الكشف عن حقيقة ماضي الانتهاكات وتحديد المسئوليات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم وإصلاح المؤسسات وحفظ الذاكرة الوطنية الجماعية لتخليد ذكرى ضحايا الانتهاكات واستخلاص العبر منها ومنع تكرار حدوث الانتهاكات مستقبلاً  .

ووفاء بتعهدات اليمن التي التزمت بها بموجب الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها أو انضمت إليها ، وكذا قرارات مجلس الأمن الدولي وبخاصة القرار رقم (2051) لسنة 2012م و(2140)

لسنة 2014م واللذان يؤكدان على وجوب اتخاذ اليمن لخطوات سريعة وعاجلة على صعيد تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية يأخذ بعين الاعتبار ما توصل إليه مؤتمر الحوار الوطني

من توصيات بهذا الشأن فضلاً عن تأكيد وترحيب دول مجموعة أصدقاء اليمن في اجتماعها السابع بلندن بتوصية مؤتمر الحوار الوطني بإصدار قانون العدالة الانتقالية وكذا ترحيبهم بالخطوات المتخذة لتنفيذ النقاط العشرين التي أوصت بها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني وتشجيعهم الحكومة اليمنية على تنفيذ هذه النقاط، وكان من بين هذه النقاط كما أسلفنا ضرورة التسريع في إصدار قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

وانطلاقاً مما تقدم تم إعادة النظر في مشروع القانون المرفق الخاص  بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية متوخياً تحقيق الأهداف الآتية :

1-    تحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا وجبر ضررهم ورد الاعتبار لهم وحفظ الذاكرة الوطنية لتخليد ذكراهم ومعاناتهم وإصلاح المؤسسات لمنع تكرار حدوث الانتهاكات مستقبلاً.

2-    إجراء مصالحة وطنية شاملة مبنية على أُسس من الاعتراف بالأخطاء وارتكاب الانتهاكات وطلب العفو والاعتذار والتسامح والتصالح لطي صفحة الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيداً عن روح الانتقامات والثارات.

3-    تعزيز الوحدة الوطنية والسلم والتعايش الاجتماعي وبناء دولة القانون وإعادة الثقة للمواطن بمؤسسات الدولة والقانون .

4-    تعزيز قيم الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وتنمية وإثراء ثقافة وسلوك الحوار والقبول بالرأي الآخر.

هذا ويحتوي مشروع القانون على (31) مادة موزعة على ستة فصول كما يلي :

الفصل الأول : التسمية والتعاريف

الفصل الثاني : الأهداف ونطاق السريان وأُسس ومبادئ عامة .

الفصل الثالث: هيئة العدالة الانتقالية .

الفصل الرابع : جبر الضرر ورد الاعتبار .

الفصل الخامس: ضمانات عدم تكرار الانتهاكات وتعزيز وحماية حقوق الإنسان .

الفصل السادس: أحكام ختامية.

ونتشرف بعرض مشروع القانون المرفق على المجلس الموقر بأمل التكرم بمناقشته والموافقة عليه تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره .


أنتهى ؛؛؛ ؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛


مشروع

قرار مجلس الوزراء رقم(   )2014م

بالموافقة على مشروع القانون الخاص بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية


 


             أطلع مجلس الوزراء على مذكرة وزير الشئون القانونية برقم(م و/     / بتاريخ     /   / م بشأن مشروع القانون الخاص بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية, وقد أقر المجلس الاتي :

1.    الموافقة على مشروع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

2.    على وزيري, الشئون القانونية و شئون مجلسي النواب والشورى متابعة استكمال الاجراءات الدستورية لاصدار القانون.

3.    يبدأ تنفيذ هذا القرار بتاريخ /     /   2014م

المنفذون /

وزير الشئون القانونية

وزير شئون مجلسي النواب والشورى

 


1.        الموضوع     مشروع قانون رقم (   ) لسنة 2014م

بشأن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

2.        دواعي تقديم الموضوع    خطة مجلس الوزراء + توصيات مخرجات الحوار

3.        من اعد الموضوع     وزارة الشئون القانونية

4.        مع من تبودل الرأي داخل المرفق     

5.        مع من تبودل الرأي خارج المرفق    

6.        هل يوجد مشروع قرار (نعم ام لا)    نعم

7.        الجهات المعارضة لمشروع القرار    

8.        ماهي القرارات والنصوص القانونية التي ستلغى او ستعدل    لايوجد

9.        من الذين ينبغي دعوتهم عند بحث مشروع القرار     

10.        هل ينبغي نشر القرار    

11.        من الذين ينبغي ابلاغهم بالقرار    

 

 د.محمد احمد المخلافي

    

وزير الشئون القانونية

-------------

رابط المصدر من موقع حشد نت:

http://sahafah.net /show1447637.html