السبت، 10 مايو 2014

المعرفة.. روح السياحة

مبنى فيكتوريا أحد أقدم المباني في بوسط العاصمة الكينية نيروبي
المطبعة التركية في مكة المكرمة تعود إلى القرن التاسع عشر

الجمهورية: بقلم/ ياسين التميمي

نشر منذ: 4 سنوات و أسبوعين
الكاتب في إحدى مزارع الشاي بجمهورية بوروندي مارس 2012

الأحد 25 إبريل-نيسان 2010 04:07 م

أول بند يضعه السائح في أجندته، هو المعرفة،اكتشاف أماكن جديدة، قبل الاستمتاع بقضاء وقتٍ، قد يكون ممتعاً وقد يكون غير ممتع، السائح الوافد وخصوصاً من البلدان غير العربية، حينما يقرر زيارة بلدٍ ما، فإن أول شيء يفعله هو قراءة ما يتاح له من معلومات عن هذا البلد.
وما أود أن أطرحه هنا، هو حاجة السائح المحلي، وأي مواطن آخر لا يشغله الهم السياحي، إلى معرفة الأماكن التي تقتضي ضرورة الانتقال عبر المسافات في إطار الوطن المرور بها.
قد لا يعول الشخص العادي بالحاجة إلى معرفة الأماكن التي يمر بها، لكنني أجزم أن شريحة واسعة من المسافرين اليمنيين عبر المحافظات، يتمنون لو يقرأون لافتات عن الأماكن التي يمرون خلالها، ذلك أن فضول المعرفة كامن في كل شخص منا مهما كان مستواه الثقافي.
ولست أدري لماذا لا تهتم وزارة الأشغال العامة التي تنفذ معظم الطرقات الطويلة بين المحافظات أو تشرف على شركات خاصة أو دولية منفذة لهذه الطرق، بهذه القضية، علماً بأن الشواخص التي تشير إلى اسم المكان تحتل نفس الأهمية التي تمثلها الشواخص المرورية.
والمسئولية لا تقع على هذه الوزارة فقط، فعلى السلطات المحلية في المحافظات والمديريات تقع المسئولية أيضاً، وإذا لم تفعل فإنها لم تنتقل بعد من مفهوم سلطة فض المنازعات، التي هي من اختصاص القضاء وأجهزة الضبط القضائي وفي مقدمتها النيابة وأجهزة الشرطة.
وأعتقد أن أهم المعلومات التي ينبغي أن تتوفر على الطرقات الرئيسية، هي: أسماء الأماكن والحدود الإدارية التي تفصل بين مديرية وأخرى في إطار المحافظة، وبين المحافظات أيضاً.
ويحتاج السائح إلى معرفة الأماكن التي تقع على جوانب الطرق أيضاً، خصوصاً تلك التي تكتسب أهمية سياحية طبيعية أو ثقافية( أثرية، تاريخية)، فهي في نظري تشكل محفزات لدى الكثير منا لزيارة هذه الأماكن إن لم يكن الآن ففي المستقبل، أو على الأقل، يكون المرء قد أضاف إلى ذاكرته معلومات إضافية، يمكن أن تفيده أو تفيد غيره.
لست أدري بماذا يمكن أن تهتم السلطات المحلية في المحافظات والمديريات، إن لم تهتم بالبعد السياحي للمناطق التي تقع في دائرة ولايتها القانونية،فهذه المسألة ترتبط بمدى وعي هذه السلطات بدورها التنموي، الذي يحتل رأس أولوياتها.
وإن الحرص على التعريف بهذه المناطق والفرص الاستثمارية والسياحية فيها، هو نشاط تسويقي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالهم التنموي للمحافظات والمديريات.
وهكذا يتضح أن القضية تتجاوز أبعادها المعرفية السياحية، إلى ما هو أهم وهو التنمية والتطور الذي يشكل استحقاق هذه المرحلة والمراحل المقبلة.

---------------

الرابط:http://www.algomhoriah.net/articles.php?lng=arabic&aid=18495

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق